الشيخ محمد آصف المحسني

354

معجم الأحاديث المعتبرة

[ 1530 / 10 ] الغيبة للطوسي : وأخبرني الحسين بن عبيداللَّه عن أبي الحسن محمد بن أحمد بن داود القمي ، قال : حدثني سلامة بن محمد قال : أنفذ الشيخ الحسين بن روح كتاب التأديب إلى قم وكَتَبَ إلى جماعة الفقهاء بها وقال لهم : انظروا في هذا الكتاب وانظروا فيه شي يخالفكم . فكتبوا إليه : أنه كلّه صحيح وما فيه شي يخالف إلا قوله في الصاع في الفطرة نصف صاع من طعام والطعام عندنا مثل الشعير من كل واحد صاع . « 1 » أقول : يدل هذا الخبر علي أمور : 1 - ان بلدة قم كانت فيها علماء فقهاء في زمان الغيبة الصغرى دون النجف الأشرف وكربلا والا أنفذ الحسين بن روح الكتاب إليهم في النجف لقربه وبعدها . 2 - اكتمال كليات وكثير من جزئيات المسائل الفقهية بحيث كانوا يقدرون على تطبيق كتاب التأديب عليها لتشخيص الحق عن الباطل . 3 - انتصاب السفراء ليس لأجل أعلميتهم في الفقه وأفضليتهم في الحديث والتفسير ، بل لجهات أخرى ولذا اضطرّ الحسين بن روح رحمه الله في انفاذ الكتاب إلى فقهاء قم ولو كان بنفسه قادر أعلى التمييز طالعه بنفسه حسب العادة . [ 1531 / 11 ] غيبة الشيخ : وأخبرني جماعة عن أبي عبداللَّه الحسين بن علي بن بابويه قال : حدثني جماعة من أهل قم منهم علي بن بابويه قال : حدثني جماعة من أهل قم منهم علي بن أحمد بن عمران الصفار وقريبه علوية الصفار والحسين بن أحمد بن إدريس رحمهم اللَّه قالوا : حضرنا بغداد في السنة التي توفّي فيها أبي علي بن الحسين بن موسى بن بابويه ، وكان أبو الحسن علي بن محمد السمري ( قدس اللَّه روحه ) يسألنا كل قريب عن خبر علي بن الحسين رحمه الله فنقول قد ورد الكتاب باستقلاله حتى كان اليوم الذي قبض فيه ، فسألنا عنه فذكرنا له مثل ذلك فقال لنا : آجركم اللَّه في علي بن الحسين فقد قبض في هذه الساعة ، قالوا فأثبتنا تاريخ الساعة واليوم والشهر ، فلمّا كان بعد سبعة عشر يوما أو ثمانية عشر يوما ورد الخبر أنه قبض في تلك الساعة التي ذكرها الشيخ أبو الحسن ( قدس اللَّه روحه ) . « 2 »

--> ( 1 ) . بحار الأنوار : 51 / 359 - 358 والغيبة للطوسي / 390 . ( 2 ) . بحار الأنوار : 51 / 361 والغيبة للطوسي / 396 .